محمد الداوودي
374
طبقات المفسرين ( داودي )
قال ياقوت : إمام من أئمة المسلمين وحبر من أحبارهم ، فاضل كامل ، فقيه قارئ مفسر ، نحوي لغوي عروضي شاعر . تفقه على والده ، وصحب ببغداد أبا النجيب السهروردي وغيره ، وقرأ الأدب على ابن الخشّاب ، وبرع في الفقه والأدب . وقال ابن النجار : كان آخر من بقي من المشايخ المشار إليهم في مذهب الشافعي ، وله الكلام الحسن في المناظرة ، والعبارة الفصيحة ، والمعرفة بالأصلين ، واليد الطولى في الأدب ، والباع الممتد في حفظ لغات العرب ، وكان أحفظ أهل زمانه لتفسير القرآن ومعرفة علومه . وكان من المجودين لتلاوته ، ومعرفة القراءات ووجهها . سمع من أبي زرعة المقدسي ، وأبي الفتح بن البطي . وصنف في المذهب والخلاف والأدب ، وولي تدريس النظامية ونظرها وقضاء بلده مدة . مولده في المحرم سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، ومات في رمضان سنة ست عشرة وستمائة ببغداد . ومن نظمه : لألف الأمر ضروب تنحصر * في الفتح والضم وأخرى تنكسر « 1 » فالفتح فيما كان من رباعي * نحو أجب يا زيد صوت الدّاعي والضّم فيما ضمّ بعد الثاني * من فعله المستقبل الزمان والكسر فيما منهما تخلّى * إن زاد عن أربعة أو قلا وله :
--> ( 1 ) الأبيات في معجم الأدباء لياقوت .